مجد الدين ابن الأثير
138
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ( كأي ) * ( س ) في حديث أبي " قال لزر بن حبيش : كأين تعدون سورة الأحزاب " أي كم تعدونها آية . وتستعمل في الخبر والاستفهام مثل كم ، وأصلها كأين ، بوزن كعي ، فقدمت ( 1 ) الياء على الهمزة ، ثم خففت فصارت بوزن كيع ، ثم قلبت الياء ألفا . وفيها لغات ، أشهرها كأي ، بالتشديد . وقد تكررت في الحديث . * ( باب الكاف مع الباء ) * * ( كبب ) * ( ه ) في حديث ابن زمل " فأكبوا رواحلهم على الطريق " هكذا الرواية . قيل : والصواب : كبوا ، أي ألزموها الطريق . يقال : كببته فأكب ، وأكب الرجل يكب على عمل عمله ( 2 ) إذا لزمه . وقيل : هو من باب حذف الجار وإيصال الفعل . المعنى جعلوها مكبة على قطع الطريق : أي لازمة له غير عادلة عنه . ( س ) وفى حديث أبي قتادة " فلما رأى الناس الميضأة تكابوا عليها " أي ازدحموا ، وهي تفاعلوا ، من الكبة بالضم ، وهي الجماعة من الناس وغيرهم . ( س ) ومنه حديث ابن مسعود " أنه رأى جماعة ذهبت فرجعت ، فقال : إياكم وكبة السوق فإنها كبة الشيطان " أي جماعة السوق . ( س ) وفى حديث معاوية " إنكم لتقلبون حولا قلبا إن وقى كبة ( 3 ) النار " الكبة بالفتح : شدة الشئ ومعظمه ، وكبة النار : صدمتها . * ( كبت ) * ( ه ) فيه " أنه رأى طلحة حزينا مكبوتا " أي شديد الحزن . قيل : الأصل فيه مكبودا بالدال : أي أصاب الحزن كبده ، فقلبت الدال تاء . وكبت الله فلانا : أي أذله وصرفه . * ومنه الحديث " إن الله كبت الكافر " أي صرعه وخيبه .
--> ( 1 ) في ا : " تقدمت " وانظر اللسان ( أي ) . ( 2 ) في الهروي : " يعمله " . ( 3 ) بهذا يصوب ما سبق في صفحة 464 من الجزء الأول .